أبي بكر جابر الجزائري
311
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
بك إلى السعادة والنجاة ، يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ أي بطاعته فيما يدعوك إليه من عبادة غير اللّه تعالى من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تعطي ولا تمنع ، إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا « 1 » أي عاصيا أمره فأبى طاعته وفسق عن أمره . يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ « 2 » إن أنت بقيت على شركك وكفرك ولم تتب منهما حتى مت فيمسك عذاب من الرحمن فَتَكُونَ أي بذلك لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا أي قريبا منه قرينا له في جهنم فتهلك وتخسر . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير التوحيد بالدعوة إليه . 2 - كمال إبراهيم بذكره في الكتاب . 3 - بطلان عبادة غير اللّه تعالى . 4 - عبادة الأوثان والأصنام وكل عبادة لغير اللّه تعتبر عبادة للشيطان لأنه الآمر بها والداعي إليها . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 46 إلى 50 ] قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ( 46 ) قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ( 47 ) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا ( 48 ) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا ( 49 ) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ( 50 )
--> ( 1 ) الجملة تعليلية للنهي عن عبادة الشيطان واتباع وسوسته وما يدعو إليه من الشرك . ( 2 ) أي : إني أخاف أن تموت على الكفر فيمسك العذاب الأليم .